السيد محمد حسين الطهراني

42

معرفة الإمام

إن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلِيّيّ ، وَأنَا وَليّ المُؤْمِنِينَ . ألَا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَأحِبَّ مَنْ أحَبَّهُ ، وَأبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُ ، وَأعِنْ مَنْ أعَانَهُ . أخْرَجَهُ أبُو موسى . « 1 » وكذلك ذكر ابن الأثير في ترجمة أبي زينب بن عَوف الأنصاريّ أنّ الأصبغ بن نُباته قال : نَشَدَ عَلِيّ النَّاسَ : مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيِر خُمٍّ مَا قَالَ إلَّا قَامَ . فَقَامَ بِضْعَةَ عَشَرَ فِيهِمْ أبُو أيُّوبَ الأنْصَارِيّ ، وَأبُو زَيْنَبَ ، فَقَالُوا : نَشْهَدُ أنَّا سمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأخَذَ بِيَدِكَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَرَفَعَهَا ، فَقَالَ : ألَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أنِّي قَدْ بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ ! قَالَ : ألَا إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلِييّ وَأنَا وَلي المُؤْمِنِينَ ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ ! اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَأحِبَّ مَنْ أحَبَّهُ ، وَأعِنْ مَنْ أعَانَهُ ، وَأبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُ . أخْرَجَهُ أبُو موسى . « 2 » وروى ابن حَجَر العَسْقَلانيّ مضمون هذا الحديث عن طريق ابن عُقْدَة بسندين مختلفين عن الأصبغ بن نُباتَة . « 3 » وأخرج ابن الأثير أيضاً في ترجمة أبي قُدامة الأنصاريّ بسنده عن أبي الطُّفَيل أنّه قال : كنّا عند علي رضي الله عنه فقال : انشد الله تعالى من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام . فقام سبعة عشر رجلًا منهم : أبو قُدّامة الأنصاريّ ، فقالوا : أقبلنا مع رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من حجّة الوداع حتّى إذا كان الظهر ، خرج رسول الله فأمر بشجرات فشدُدن والقي عليهنّ ثوب . ثمّ نادى الصلاة . فخرجنا ، فصلّينا . ثمّ قام رسول الله ،

--> ( 1 ) « أسد الغابة في معرفة الصحابة » ج 3 ، ص 307 . ( 2 ) « أسد الغابة » ج 5 ، ص 205 . ( 3 ) « الإصابة » ج 2 ، ص 408 ؛ وج 4 ، ص 80 .